الشيخ علي الكوراني العاملي
496
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
12 . ملاحظات على احتجاج الاثني عشر صحابياً 1 . لعل وقت احتجاج الصحابة الاثني عشر رضي الله عنهم على أبيبكر ، في أول جمعة بعد وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، لكن المرجح عندي أنه كان في الجمعة الثانية ، لأنهم تركوا المسجد يومها ثم استعدوا وعادوا اليه بعد أيام ، فكان الصدام ، وأعلن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ختم المناقشات . . 2 . لخالد بن سعيد بن العاص هيبة خاصة بين الصحابة ، بسبب شخصيته المميزة ، وموقع أبيه العاص بن سعيد المعروف بأبي أحيحة ، وهو من رؤساء بني أمية وأثريائهم . وقد أسلم خالد في شبابه وتحمل غضب أبيه وهاجر إلى الحبشة ، وكانت له مكانة عند النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، كما كان من خاصة شيعة علي ( عليه السلام ) . وهوقائد شجاع شارك في حروب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وفي فتح اليمن ، وقاد فتح فلسطين في معركة أجنادين وما بعدها إلى اليرموك . وهذا سرُّ خوف عمر منه وسكوته أمام توبيخه . وقد ترجمنا له في كتابنا : قراءة جديدة في الفتوحات الإسلامية ( 2 / 389 ) . 3 . لا يتسع المجال لشرح حججهم على أبيبكر ، لكنها جميعاً قوية بليغة مفحمة ، والواحدة منها تكفي لإثبات خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأن بيعة غيره كانت خلسة وفلتة ، كما وصفها عمر برواية البخاري ، ولا حجة لهم فيها إلا جبروت قريش وقوة الطلقاء . 4 . يدل قولهم : ( ولقد هممنا أن نصير إليه فننزله عن منبر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فجئناك لنستشيرك ونستطلع رأيك فما تأمرنا ؟ فقال أمير المؤمنين : وأيم الله لو فعلتم ذلك لما كنتم لهم إلا حرباً ، ولكنكم كالملح في الزاد وكالكحل في العين ، وأيم الله لو فعلتم ذلك لأتيتموني شاهرين بأسيافكم مستعدين للحرب والقتال ، وإذا لأتوني فقالوا لي : بايع وإلا قتلناك ، فلا بد لي من أدفع القوم عن نفسي ) . على أهل السقيفة جمعوا قوة من الطلقاء وأعراب بني سُلَيم للقتال ، وأنهم قرروا إجبار علي ( عليه السلام ) على البيعة ، فكان عمر يكرر قوله : لسنا على شئ حتى يبايع علي ! وكان علي ( عليه السلام ) يرى أن حربهم بعدد قليل له أضرار ، وقد ينجر إلى إبادة العترة ( عليهم السلام )